درب كاريا الداخلية هو مسار للمشي بطول 206.2 كيلومتر يربط بين مناطق كارپوزلو، كوتشارلي، وسوكه داخل حدود محافظة أيدين. على طول المسار، يمر المسافرون عبر محطات مثل توتونلوك، أليندا، وأورتا، ليواجهوا الغنى التاريخي والجغرافي للمنطقة.
أليندا، وهي إحدى المحطات المهمة على المسار، هي مدينة كاريا أثريّة تقع في الأجزاء العليا من مركز منطقة كارپوزلو في أيدين. تتميز بآثار مدينة واسعة النطاق ومنظر طبيعي مطل على سهل كارپوزلو، وتعود جذور تاريخ أليندا إلى القرن 14 قبل الميلاد. تُعرف باسم إيالانتي في عهد الإمبراطور الحيثي مورسيليس الثاني، ودفعت المستوطنة ضرائب لاتحاد ديلوس في القرن 5 قبل الميلاد.
كانت أليندا هي القلعة التي تحتلها ملكة كاريا المنفية آدا، التي رحبت بالإسكندر الأكبر هنا في عام 334 قبل الميلاد. عندما استولى الإسكندر على كاريا، منح آدا سلطة حكم المنطقة بأكملها. أُعيد تسمية المدينة لفترة وجيزة باسم الإسكندرية من قبل اللاتموس، واستعادت اسم أليندا في موعد لا يتجاوز عام 81 قبل الميلاد. تعمل كمدينة تجارية مهمة قامت بسك عملاتها الخاصة من القرن 3 قبل الميلاد حتى القرن 3 الميلادي، وتستضيف أليندا مقبرة تضم قبور كاريا، وقناة مياه رومانية، وسوقاً، ومسرحاً رومانيّاً يتسع لـ 5000 مقعد، ومعابد، وأطلال تابوت، وملعباً قديماً.
