Content statusمُتحقَّق منه بالمصادرWikimedia research dossier · آخر تحقق: 2026-08-31 15:15:42

يُعد جامع إلياس بك معلماً دينياً إسلامياً تاريخياً يقع في قرية بالات بجوار أطلال ميليتوس في منطقة ديديم بولاية أيدين غرب تركيا. ويشكل جزءاً أساسياً من مجمع إلياس بك الأوسع.

بدأ بناء المسجد بأمر من إلياس بك، آخر حكام إمارة منتشا. بينما تحدد المصادر التركية تاريخ البناء في شهري مايو ويونيو من عام 1404، تشير المصادر الإنجليزية إلى عام 1403 كزمن لهذا التاريخ.

بالنظر إلى السياق التاريخي، انضمت قرية بالات في حوض مندريس الكبير إلى أراضي إمارة منتشا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر وانتقلت إلى الدولة العثمانية في 1391. وبعد هزيمة العثمانيين أمام تيمورلنك في معركة أنقرة، استعادت إمارة منتشا أراضيها بقرار من تيمورلنك شأنها شأن الإمارات الأناضولية الأخرى. وبادر حاكم منتشا إلياس بك ببدء بناء المسجد في مايو-يونيو 1404 بعد عودته لرئاسة الإمارة إثر انقطاع استمر اثني عشر عاماً.

من الناحية المعمارية، يخلو جامع إلياس بك من رواق مدخل ويقع إلى الجنوب من فناء يضم نافورة وتحيط به وحدات مدرسة من ثلاث جهات. يبلغ قياس المبنى ذي التخطيط المربع 18.17 متراً في 18.27 متراً، وهو مغطى بقبة يبلغ قطرها 14 متراً ترتكز على رقبة ثمانية الأضلاع عبر مثلثات كروية مزخرفة بالمقرنصات.

يضم المسجد العديد من الكتل الرخامية المأخوذة من أطلال ميليتوس القديمة، والتي أعيد تشكيل وضع معظمها في الجدران. وتتميز جدران المبنى المغطاة بالرخام من الداخل والخارج بهويتها الفريدة التي تجمع بين الأساليب المعمارية اليونانية، الرومانية، البيزنطية، السلجوقية والعثمانية إلى جانب المواد المعاد استخدامها.

تتميز واجهته الشمالية بمحنية بوابة ذات قوس مدبب تضم ثلاث فتحات ذات أقواس مسطحة تدعمها عمودان. وتحتوي الواجهات الثلاث الأخرى على زوجين من النوافذ لكل منها، مزودة بقضبان حديدية في النوافذ السفلية وشبكات جبسية في العلوية. وأمام المدخل يقف محراب رخامي رائع يبلغ ارتفاعه 7.37 متراً وعرضه 5.12 متراً، محاط بإطار من المقرنصات ومزين بنقوش وزخارف هندسية نباتية.

أما المئذنة الواقعة في الركن الشمالي الغربي، فكان الوصول إليها يتم عبر باب ذي قوس دائري في قاعة الصلاة. وتشير المصادر الإنجليزية إلى أن المئذنة المصنوعة من الطوب استوحيت من العمارة البباروكية وتأثرت بالثقافة الفارسية، بينما تسجل المصادر التركية أن هذه المئذنة انهيار خلال زلزال 1955. كما تذكر المصادر الإنجليزية أن القبة كانت مغطاة في الأصل بالنحاس بدلاً من الذهب.

تضرر المبنى بفعل الظروف الطبيعية عبر الزمن، وتعرض لزلزال عنيف في حوض مندريس الكبير في تسعينيات القرن التاسع عشر (1890s) وجرى ترميمه لأول مرة في 1905 حيث غطيت القبة بالقرميد المموج. كما خضع المسجد لعمليات ترميم طفيفة بعد زلزال 1955.

بين عامي 2007 و 2012، خضع المبنى لمشروع ترميم شامل بدأته مؤسسة صناعية تُدعى سوكتاش ونفذه المهندس المعماري جنكيز كاباوغلو. وحظي مشروع الترميم هذا، الذي نُفذ بالتوازي مع هياكل أخرى في المجمع، بجائزة في فئة الحفاظ على التراث المعماري من قبل منظمة يوروبا نوسترا المعنية بحماية التراث الثقافي الأوروبي.

اليوم، يلتقي الزوار بجامع ومجمع إلياس بك الواقعين داخل الموقع الأثري بميليتوس. وإلى جانب المجمع تقع أطلال فيلا تعود للعهد البيزنطي تضم حماماً. ويستمر المبنى، المعروف أيضاً باسم الجامع الكبير أو جامع الجمعة، في الوقوف كواحد من أهم مواقع التراث الثقافي في المنطقة.

Typeتاريخ
City areaDidim
الحالةمُتحقَّق منه بالمصادر